خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 62
نهج البلاغة ( دخيل )
وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ( 1 ) ، وقد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ، فبعدا لهم وسحقا ( 2 ) إنّهم - واللّه - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ( 3 ) ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلّل اللّه
--> ( 1 ) مهطعون إليها : مسرعون . ( 2 ) قد عرفوا العدل . . . : في حكومتنا . وعلموا ان الناس عندنا في الحق أسوة : متساوين بلا تفضيل لشخص على آخر في العطاء وغيره . فبعدا لهم : أبعدهم اللهّ . وسحقا : بعدا فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ 67 : 11 . ( 3 ) انهم واللهّ لم ينفروا . . . : لم يهجروا وطنهم . من جور : من ظلم . ولم يلحقوا بعدل : بإنصاف واستقامة . والمراد : ان هؤلاء انقلبت عندهم الموازين ، لأن المفروض بالانسان ان يهرب من الجور إلى العدل ، لا من العدل إلى الجور .